تقارير عالمية

تصعيد أميركي محتمل في الشرق الأوسط وتحركات عسكرية تسبق فشل الدبلوماسية

الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – تقارير علمية – 27 مارس 2026

كتب | محمود سعد

رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهلة التفاوض مع إيران حتى السادس من أبريل المقبل لإعطاء فرصة للحلول السياسية، فإن التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة تشير بوضوح إلى الاستعداد لاحتمالات التصعيد.

تعزيزات عسكرية ضخمة وخيارات مفتوحة

كشفت مصادر مطلعة في وزارة الدفاع الأميركية أن البنتاغون يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، بهدف توسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام الإدارة الأميركية، بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.

تصعيد أميركي محتمل في الشرق الأوسط وتحركات عسكرية تسبق فشل الدبلوماسية
تصعيد أميركي محتمل في الشرق الأوسط وتحركات عسكرية تسبق فشل الدبلوماسية

زوارق مسيّرة وانتحارية تدخل ساحة المواجهة

في خطوة لافتة، أعلن البنتاجون نشر زوارق سريعة مسيّرة إلى جانب زوارق انتحارية لتنفيذ دوريات في المنطقة، في سابقة هي الأولى من نوعها التي تؤكد فيها واشنطن استخدام هذا النوع من الوسائل في نزاع قائم، وفقاً لوكالة رويترز.

سيناريوهات عسكرية تشمل العمق الإيراني

بالتزامن مع ذلك، تدرس الإدارة الأميركية عدة خيارات عسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي، من بينها خطط لنشر قوات برية للسيطرة على أهداف داخل إيران، إضافة إلى مناقشة مقترحات تتعلق بإخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

اليورانيوم المدفون.. هدف استراتيجي حساس

تشير المعلومات إلى أن مسؤولين أميركيين بحثوا أفكاراً متعددة لاستخراج اليورانيوم المخصب المدفون داخل المنشآت النووية الإيرانية، وهي مهمة يعتبرها البعض مفتاحاً لتحقيق حسم عسكري سريع.

جزيرة خارك في قلب الحسابات العسكرية

من بين الخيارات المطروحة، تبرز خطة للسيطرة على جزيرة خارك التي تُصدر نحو 90% من النفط الإيراني، أو تنفيذ ضربات جوية تستهدف بنيتها التحتية النفطية، لما لذلك من تأثير كبير على الاقتصاد الإيراني.

مضيق هرمز والجزر الاستراتيجية تحت المجهر

كما تشمل الخطط دراسة السيطرة على جزر استراتيجية قرب مضيق هرمز، في محاولة لتقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة وناقلات النفط في هذا الممر الحيوي.

رهان على الضغط الاقتصادي لإنهاء الصراع

يرى بعض المسؤولين أن السيطرة على جزيرة خارك قد تؤدي إلى إضعاف الحرس الثوري الإيراني اقتصادياً بشكل حاد، ما قد يمهد الطريق لإنهاء الحرب.

مهلة إضافية وسط رسائل غير مباشرة

كان ترامب قد أعلن تعليق الضربات على قطاع الطاقة الإيراني لمدة عشرة أيام إضافية، لإفساح المجال أمام مفاوضات غير مباشرة تجري عبر وسطاء مثل باكستان ومصر وتركيا.

تباين في الروايات حول طلب التهدئة

في المقابل، أشارت بعض المصادر إلى أن إيران لم تطلب رسمياً هذه المهلة، ولم تقدم بعد ردها النهائي على المقترح الأميركي المكون من 15 نقطة.

إشارات تهدئة محدودة من طهران

سمحت إيران بمرور ناقلات نفط باكستانية عبر مضيق هرمز، في خطوة اعتبرها ترامب إشارة إيجابية تعكس جدية في التفاوض، بينما أكدت باكستان استمرار تبادل الرسائل بين الطرفين.

حرب تتسع ومخاوف عالمية متزايدة

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، وسط مخاوف دولية من تداعياتها على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، خاصة مع التهديدات التي تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى